اديب العلاف
38
البيان في علوم القرآن
مهمة الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم بالنسبة للقرآن إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ « 1 » [ القيامة : 17 ] . فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ « 2 » [ القيامة : 18 ] . ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ « 3 » [ القيامة : 19 ] . وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ « 4 » [ النحل : 43 ] . بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ « 5 » [ النحل : 44 ] . * يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ « 6 » [ المائدة : 67 ] .
--> ( 1 ) جمعه : أي جمع القرآن في صدرك وتثبيته فيه وحفظك إياه . وقرآنه : وإثبات قراءته على لسانك وقيل علينا أن نقرن بعضه ببعض . ( 2 ) فإذا قرأناه : عليك يا محمد صلّى اللّه عليه وسلّم بلسان جبريل حيث يقرؤه أمامك . فاتبع قرآنه : أي فاتبع قراءة جبريل أمامك وقيل فاستمع إليها ثم تابع قراءته مع جبريل عليه السلام ثم اقرأه في نفسك وقيل فاعمل بما جاء في القرآن . ( 3 ) علينا بيانه : ثم إنّ على اللّه تبارك وتعالى إيضاحه لك سواء بفهم معانيه أو بترتيب سوره وآياته . ( 4 ) من قبلك : يا محمد صلّى اللّه عليه وسلّم . أهل الذكر : أهل المعرفة والعلماء اسألوهم عن الكتب السماوية . ( 5 ) بالبينات : بالآيات والأدلة الواضحة . والزبر : والكتب القديمة التي تبحث في الشرائع الإلهية . ( 6 ) إليك : يا محمد صلّى اللّه عليه وسلّم . الذكر : القرآن الكريم . ما أنزل إليك : من القرآن .